الكويتيون أكثر الخليجيين استثماراً في عقارات لبنان

طباعةإرسال إلى صديق


 

تناول تقرير «كولدويل بانكر العالمية» أوضاع القطاع العقاري في لبنان، خصوصاً في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية، مبينا أن هذا القطاع الحيوي كان بمنأى عن ارتدادات الأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها الأسواق العقارية في العالم كافة وفي دول المنطقة خصوصا، حيث أظهرت احصاءات النصف الأول من عام 2009، أن عدد مبيعات العقارات في لبنان شهد ثباتاً نسبياً، في حين سجلت رخص البناء المسجلة نمواً مقبولاً بنسبة تجاوزت الـ 4 في المائة.

ويعتبر قطاع العقارات في لبنان قطاعاً حراً ومنفتحاً وجاذباً للمستثمرين كافة، وقد أظهر مناعة في وجه الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي شهدها لبنان في الفترة السابقة، وفي وجه أصعب أزمة مالية عالمية في تاريخ الاقتصاد المعاصر. وأوضح التقرير أنه في خلال الأعوام الخمسة الماضية، سجلت قيمة مبيعات العقارات ورخص البناء نموا بمعدل وسطي 16 في المائة.

ورأى التقرير أن الطلب على العقارات كان، ولا يزال، شبه متواصل رغم كل الظروف، حيث ان الطلب نابع أولاً من نمو أعداد المقيمين والمغتربين العائدين إلى لبنان، وثانياً من عدد الأجانب، وخصوصاً العرب الذين يستثمرون بشكل كبير في القطاع العقاري اللبناني.

 

نمو تصاعدي

وأشار إلى أن أسعار العقارات في لبنان شهدت نمواً مطرداً وتصاعدياً، إذ بلغ متوسط النمو في خلال ثلاث سنوات، معدل 25 إلى 30 في المائة سنوياً؛ مع بلوغ متوسط النمو في العام الماضي معدل 50 إلى 60 في المائة، وخصوصاً بعد اتفاق الدوحة في مايو 2008. فيما أوضح التقرير أن بعض أسعار العقارات قد انخفضت بسبب الأزمة والظروف المالية في خطوة نحو تصحيح الأسعار إنما بوتيرة أقل بكثير من تلك التي شهدتها البلدان الإقليمية، مسجلة تراجعاً متواضعاً بمقدار 10 إلى 15 في المائة، منذ نشوب الأزمة المالية العالمية، والتي أدت إلى جعل قيمة العقار أقرب إلى القيمة الجاذبة للمستثمرين.

ولفت التقرير إلى أن المناعة التي أظهرها القطاع العقاري في وجه الأزمة المالية العالمية، تعود بشكل أساسي إلى التفاعل المتواصل لمحركات الطلب على العقارات، وخصوصاً خلال فترة ما بعد الأزمة، والذي تمخض عن حاجات حقيقية إلى القطاع العقاري، وإلى القوانين الصارمة التي اتبعتها المصارف في عملية تسليف قطاع العقارات، والتي ساهمت في الحد من تأثير المضاربات على نشاط القطاع في ظل غياب أي فقاعة في القطاع العقاري اللبناني، كالتي شاهدتها الأسواق العقارية في دول الخليج.

وأكد التقرير أنه وفي ظل الأوضاع السياسية والأمنية الإيجابية التي شهدها البلد، بعد الانتخابات النيابية في يونيو 2009، يُتوقع أن تضمن زيادة الطلب على العقارات توازناً بين العرض والطلب في غضون الأشهر المقبلة، حيث من الممكن أن يتخذ الأخير منحى تصاعدياً، من شأنه زيادة جاذبية القطاع العقاري في لبنان، خلال الفترة المقبلة.

ويشهد السوق العقاري والسياحي إقبالا ونموا كثيفين على مستوى الفنادق والمجمعات التجارية والشقق الفاخرة سواء من قبل اللبنانيين المغتربين ذوي الدخل المرتفع بالدرجة الأولى أو من قبل المستثمرين الخليجيين في الدرجة الثانية، حيث ان نسبة استثمار الخليجيين تأتي بالمرتبة الثانية بعد استثمارات أبناء البلد المقيمين والمغتربين من ذوي الدخل المرتفع، وبلغت هذه النسبة نحو 40% من الاستثمار العقاري.

 

ترتيب المستثمرين

وتحتل دول الكويت والإمارات والسعودية وقطر وسلطنة عمان المراتب الأولى من حيث الاستثمارات العربية في لبنان. وتختلف وجهة الاستثمارات بين السكني والتجاري والسياحي، ويأتي التركيز على المشاريع الاستثمارية المدرة للدخل وخاصة في الأبراج والفنادق أو الأراضي المميزة التي تصلح لتكون برجا أو فندقا أو منتجعا سياحيا سواء على البحر أو في الجبل. وكذلك يتجه المستثمر الخليجي لشراء الشقق الفخمة والفلل والقصور خاصة في المناطق الجبلية وتلك المطلة على البحر.

وتتمثل استثمارات الكويت في لبنان بالقرية الفينيقية لشركة «ليفانت القابضة»، هذا فضلا عن مشروع لبناني كويتي سينشأ في السنوات القليلة المقبلة قبالة ساحة رياض الصلح يطلق عليه اسم «لاند مارك». وكذلك مشروع مجمع قصور الساير في منطقة بتاتر عاليه، إضافة إلى فندق «السفير هليوبوليتان» في منطقتي الروشة وبحمدون، ومجموعة فلل وقصور في مناطق عاليه، بحمدون، بعلشميه، صوفر، حمانا والشبانية

وغيرها من المناطق الجبلية والساحلية.

وعلى صعيد الاستثمارات الإماراتية التي احتلت المرتبة الثانية فهي مشروع بوابة بيروت الذي يتولاه بيت أبو ظبي للاستثمار، فضلا عن مشروع بنك دبي الإسلامي الذي اشترى عقارات عدة ضمن سوليدير، بالإضافة إلى «حبتور ميتروبوليتان» و«ميتروبوليتان بالاس» و«حبتور غراند» و«المتروبوليتان بارك» و«حبتور فيليدج».

ويتركز الاستثمار السعودي في القطاع العقاري السياحي والشقق الفخمة والقصور. وتعد مجموعة «القابضة» التي يملكها الأمير الوليد بن طلال المستثمر السعودي الأول وله «فورسيزون» في وسط بيروت، هذا بالإضافة إلى فندق «موفنبيك» ومجموعة فنادق جفينور روتانا وغراند هيلز وثلاثة فنادق فئة أربعة نجوم وفندق واحد من فئة ثلاثة نجوم.

أما على صعيد رؤوس الأموال القطرية، فان مساهمة القطريين تتركز على الشقق الفخمة والقصور، هذا إضافة إلى استثمار شركة «كابكو» القطرية لبناء مصفاة تكرير من المقرر أن تنفذ في منطقة طرابلس بتكلفة تتجاوز المليار دولار اميركي.

وتشهد منطقتا بيروت وجبل لبنان إقبالا كبيرا من مواطني سلطنة عمان على الشقق الفخمة حيث لا يقل سعر الشقة عن مليون دولار أميركي.

 

نمو القطاع الفندقي

 

بدأت الاستعدادات لاستقبال مليوني سائح ومغترب متوقع وصولهم إلى لبنان، فالفنادق تلقت حجوزات مؤكدة رفعت نسبة اشغال الغرف إلى 100%، وخصوصا في فنادق العاصمة ومناطق الاصطياف في الجبل. ويشهد القطاع الفندقي نموا ملموسا بعد أن أنهكته الخلافات السياسية والاضطرابات الأمنية، فإن عدد الغرف الفندقية ارتفع الى 600 غرفة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، على أن يضاف إليها 400 غرفة جديدة حتى نهاية العام.

وأوضح التقرير أنه خلال عامي 2004 و 2005 تم عقد صفقات لإضافة 3000 غرفة جديدة، لكن بعض المشاريع ألغي والبعض الاخر تأجل بسبب الأوضاع الأمنية التي شهدها لبنان بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لكن العام الحالي أعاد بعض الثقة للمستثمرين، مما دفعهم إلى استكمال المشاريع التي توقفت، فخلال السنتين القادمتين سيتم إضافة 2000 غرفة فندقية. وأشار إلى أن وسط بيروت شهد منذ فترة قصيرة بدء أعمال البناء في فندق «غراند حياة» المتوقع أن يضم 500 غرفة، على أن يكون جاهزا لاستقبال الزوار بعد سنتين.

 

قطار عائم من أجل مرور أفضل

 

بيروت - أ. ش. أ - تدرس الحكومة اللبنانية الاستعانة بنظام القطارات العائمة خلال السنوات القادمة للتغلب على المشكلات المرورية على طريق الأوتوستراد الساحلي الذي يربط بيروت صيدا جنوبا وطرابلس شمالا. ويعتبر الأوتوستراد الساحلي هو الطريق الوحيد الذي يربط بين المدن الساحلية اللبنانية، نظرا لأن 65% من اللبنانيين يقطنون هناك، بجانب أن زحمة السير في بعض أوقات الذروة تتجاوز طاقة الاوتوستراد الساحلي على الاستيعاب بنسبة 40%. وكانت فكرة القطارات العائمة نوقشت مع المدير العام السابق للنقل في لبنان، وحديثا مع مجلس الإنماء والإعمار من دون أن يستقر الرأي بعد على اعتماد هذا الحل الأقل كلفة، والأسرع تنفيذا خصوصا أن البحر يعتبر حاليا المتنفس الوحيد لكل الاختناقات المرورية. يذكر أن المهندس اللبناني فريدريك كرم أعد دراسة حول نظام القطارات العائمة وأكد أنه بإمكان القطار العائم أن يجتاز كل عشر دقائق الشاطئ اللبناني بأكمله خلال ساعتين ونصف الساعة بسرعة 70 كيلومترا في الساعة، في حين أن السيارة تحتاج لقطع هذه المسافة الى خمس ساعات.

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

!joomlacomment 4.0 Copyright (C) 2009 Compojoom.com . All rights reserved."

التصويت

هل سيكون قانون المالكين والمستأجرين الاردني في صالح المالكين





عدد الزيارات

عدد زيارات المحنوى : 88589